خطب الإمام علي ( ع )
156
نهج البلاغة
بأسه . فإن الله سبحانه لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلا لتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فلعن الله السفهاء لركوب المعاصي ، والحلماء لترك التناهي ألا وقد قطعتم قيد الاسلام وعطلتم حدوده وأمتم أحكامه ألا وقد أمرني الله بقتال أهل البغي والنكث ( 1 ) والفساد في الأرض فأما الناكثون فقد قاتلت ، وأما القاسطون فقد جاهدت ( 2 ) . وأما المارقة فقد دوخت . وأما شيطان الردهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه ورجة صدره ( 3 ) . وبقيت بقية من أهل البغي . ولئن أذن الله في الكرة عليهم لأديلن منهم ( 4 ) إلا ما يتشذر في أطراف البلاد تشذرا أنا وضعت في الصغر بكلا كل العرب ( 5 ) ، وكسرت نواجم